الطالبة: مارية بنت قاسم بوسعدة
الرابعة متوسط - ب
-----------------------------
بينما كنت أتحدث مع صديقتي نتجاذب أطراف الحديث ونروي قصصا متنوعة 
قلت: أريد أن أطلعك على ما كتبت عن الاحتقار. 
فقالت: وما معنى الاحتقار؟؟ 


أجبت: الاحتقار هو التجاهل والسخرية، بدأت قصتي قائلة:
يحكى أن هناك مدينة اشتهرت بالتقدم العلميّ والمعرفيّ لدى سكانها ، وفي إحدى منازلها كان إخوة متميزون في العلم يعيشون تحت كنف والديهم إلا أن طفلا منهم لم يكن متميّزا في الدراسة فكان محتقرا بين أفراد عائلته ، حيث كان يسمع أسوء الكلمات والصفات الرّديئة فكان يتقهقر في مساره العلميّ شيئا فشيئا ، لكن أمه وثقت بقدراته وكانت تشجّعه دائما ، إلا أن كثرة الاحتقار والسّخرية فاقت التّشجيع فكان يكره الذّهاب إلى المدرسة بسبب هذه السّخرية من طرف الأستاذ والتلاميذ فيقولون : '' كيف أنّ إخوتك كلهم قرأوا هنا وكانوا الأوائل ، ونعرف أن عائلتك دار علم ومعرفة " وكان هذا الطفل يصدق أقوالهم ويذمُّ نفسه ، لكن أمه كانت تحرص على تعزيز الثّقة في نفسه وفي يوم من أيام العطلة سمعت بدورة حول " تعزيز الثقة في أنفس الطّلبة " فقامت بتسجيل ابنها ، وعند نهاية هذه الدورة انبهرت أمُّه بتحوُّلِه المفاجئ ، وعندها كان الطفل واثقا من نفسه لا يسمع إخوته فيما يقولون ، وعند بداية السّنة اطمأنَّت أمُّه عليه ووفَّرت له الوسائل لرفع مستواه ، لكن الطلبة كانوا يرددون أقوالهم كالعادة وقال لهم " أنا تغيرت وأقوالكم لم تتغير أرى أن مستواكم بقي في الحضيض " فقالوا : لم نر تغيُّرا فأجاب : سأبهركم إن شاء الله في نهاية الفصل وحقًّا .. جاهد طالبا في العلم للرقي نحو الأفضل، وفعلا أبهر الجميع بنتائجه المشرِّفة وعندئذ اعتذر منه كل من اقترف ذنبا تجاهه.
قالت صديقتي: حقا قصَّتُك كانت واقعيَّةً فقد انتشرت هذه الآفة 
فقلت: أجل كم من أناس احتُقروا وهم صغار... صاروا ذوي شأن وقيمة وهم كبار.