الأستاذ: جابر بن موسى بغباغة

-------------------------------------------------------------

ينشغل تفكير الآباء والأمهات مع بداية كلّ موسم دراسي ومع اقتراب موعد الاختبارات بمستوى أبنائهم وقدرتهم على التّحصيل المعرفي وتحقيق التفوق والتميز،

فتجدهم يبذلون قصارى جهدهم لتحقيق هذا الهدف ويصابون بالتوتر والقلق في عكس ذلك، ودون أن يدري الكثيرون أنهم قد يساهمون في فشل أبنائهم دراسيا وضعف قدرتهم على التركيز وهذا نتيجة الضغط المستمر عليهم والاهتمام المبالغ فيه بهذا الجانب وإهمال الجوانب الأخرى، فقلد أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية في مجال الطب النفسي الحديث أنه من أبرز العوامل التي تؤثر على قدرات الطفل ومهاراته العقلية ومستوى ذكائه، هو الأسلوب الذي يتربّى عليه في أول مدرسة له بالحياة وهي البيت. 
فهل يعتبر التلميذ متميزا إلا إذا تميّز في الجانب الدراسي؟
التّميز يعتبر في عصرنا الحالي بمثابة التفوُّق على الأقران في جانب أو أكثر. فهناك المتعلّم المتميّز بين زملائه، وهناك لاعب كرة القدم المتميّز والذي يكون سبباً في تفوّق فريقه، فمؤخرا لم يعد ينحصر التميز فقط في التحصيل العلمي والتفوق الدراسي، بل هناك جوانب عدة يمكن أن نتميز فيها، وأن كلّ انسان وإلا وله ما يميزه عن غيره ويعتبر متفوقا فيه وهنا نسرد بعضا من الجوانب التي يمكن أن يتميز فيها المتعلّم عن زملائه:
🔹 يمتاز بأخلاق فاضلة وسلوكيات جيدة.
🔹 يمتاز بالاعتزاز والثقة في النفس.
🔹 يمتاز بالطلاقة اللغوية ووضوح الصوت وحسن التعبير.
🔹 يمتاز بالقدرة على التأثير الإيجابي في الآخرين.
🔹 يمتاز بموهبة بارزة كالرسم والفنّ والإبداع...
🔹 يمتاز باستخدام الحاسوب والذي يعتبر لغة العصر الحديث.
🔹 يمتاز بممارسة هواية معينة مثل المطالعة، الرياضة...
🔹 يمتاز بمشاركته الفعالة في مختلف المسابقات والمنافسات.
🔹 يتميّز دراسيا في مادة أو عدة مواد.
.وغيرها الكثير والكثير ممّا يجعل الأبناء متميزين عن غيرهم، فالأبناء نعمة من الله تعالى، ومسؤوليّة عظيمة، فلا بدّ من أن تكون تربيتهم تربية صحيحة وسليمة، بغية الوصول بهم إلى برّ الأمان، وهو ما يجعلنا نشعر بالارتياح كأولياء.